إدفقى ما تبقى رقراق
أبقى يا ضُل .. يا شموس
غطى المساحات بالوضوح
إستنهضى الشوق .. الجروس
وهجك شوارع ذاتى
فى ليل اليباب
ما تشفقى العطش .. الرحيل
النيل ركيزة
ودمعة الأحباب سِحاب
ما تخافى من دم الغروب
لو رتّش الّلوحة الضباب
مادام ضمير الفينا .. حى
مادام عِريق العِشق .. حى
ملحوقة يا مدن السراب
نديانة بى فرح التساب



الماركسية

كتبها حبيبو28 ، في 31 ديسمبر 2007 الساعة: 23:57 م

 

·  ما هي الماركسية
·  الفلسفة الماركسية
·  قوانين الجدل
·  القانون الأول وحدة صراع المتناقضات
·  القانون الثاني تحول الكم الى كيف
·  القانون الثالث نفي النفي
·  ضوابط قوانين الجدل العامة
·  الاقتصاد السياسي الماركسي

 

الجواب

·  ما هي الماركسية

الماركسية هي مصطلح يدل على النظرية التي كتبها كارل ماركس و فريدريك أنجلس و النظرية الماركسية هي نظرية متكاملة لا يمكن تجزأتها و تتكون من النقاط التالية
الفلسفة الماركسية
الاقتصاد السياسي الماركسي
الشيوعية العلمية

 

·  الفلسفة الماركسية

الفلسفة الماركسية هي نتاج نقد ماركس لمادية فيورباخ و جدلية هيغل و تعتمد الفلسفة الماركسية على على الاساس الثابت لتفسير الظواهر و هو المادية الجدلية(الدياليكتيكية)و هي تقوم بتفسير كل الظواهر حسب قوانين الجدل على أساس مادي

[

 

·  قوانين الجدل

تعتبر قوانين الجدل الاساس الفكري للفلسفة الماركسية و هي ثلاث قوانين

-وحدة صراع المتناقضات
-
تحول الكم الى كيف
-
نفي النفي

أسهل طريقة لفهم قوانين الجدل هو فهم المعادلة الكيميائية حيث يتم التفاعل في وحدة معينة و استمرار التفاعل يؤدي الى تحول الكم الداخل في التفاعل الى كيف يعبر عنه بنفي النفي حيث ان المواد الخارجة من التفاعل تختلف عن المواد الداخلة في التفاعل و يأتي ذلك ضمن قاعدة أولوية المادة على الوعي حيث أن المواد الداخلة في التفاعل تساوي المواد الخارجة من التفاعل و هو ما يتم اختصاره في نظرية لافوازيه
المادة شي ثابت لا تفنى و لاتخلق من العدم بل تتحول من شكل الى آخر

 

·  القانون الأول وحدة صراع المتناقضات

هي وحدة صراع المتناقضات و المتفاعلات فلا يمكن ان يتفاعل هيدروجين من امريكيا مع اوكسجين في اسيا اذا لم يتم وضعهم ضمن وحدة تفاعل ثابت أي ان شرط دراسة الظاهرة يتم اذا حققت الشرط الاول و هو وجود العناصر المتفاعلة او المتناقضة في بيئة تفاعل مثل العامل و رب عمله يمكن دراسته ضمن وحدة المعمل لكن العامل مع رب عمل معمل آخر لايتم دراسته ضمن المعمل بل ضمن وحدة صراع العمال و ارباب العمل و بالتالي دراسة الظواهر تتم ضمن وحدات و في حال عدم تحقق هذا الشرط لا يمكن ان يتحقق الشرطين التاليين

بالتفصيل يتفاعل الحديد و الهواء و بالتحديد غاز الاوكسيجين اذا لامس غاز الاوكسجين الحديد فلا يحدث التفاعل اذا لم يتم هذا التلامس ضمن وحدة تحوي الحديد و الأوكسيجين و في حال وجود الحديد في مكان و الاوكسجين في مكان آخر لن يتم التفاعل و لن يتم الحصول على ثاني اوكسيد الحديد كناتج للتفاعل

دراسة علاقة الرجل و المرأة قد تتم في عدة وحدات فمثلا الزوج و الزوجة تتم وفق وحدة المنزل اما الرجل و المرأة بشكل عام تتم في وحدة التطور التاريخي للمجمع اما المرأة العربية تتم في وحدة الدول العربية و بالتالي تتم الدراسة ضمن تقارب نسبي و لكل وحدة تطورها و بالتالي يعتبر شرط التفاعل او التناقض او اتمام ماتبقى من قوانين الجدل هو وحدة صراع المتناقضات فبدون توفر هذا الشرط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شعــــــــــــــــــــــــــر الي نــــــــــــــــــــــادوس

كتبها حبيبو28 ، في 31 ديسمبر 2007 الساعة: 23:37 م

عاطف خيري

شهيق

   ما تتضارى ورا الدعوات

   وما تتلبسى فرح الفات

   بسكن فيك النغم الزايف

   ويسرق حاسة شوفنا الواقفة على رجلين جوانا

   نحن الهاوية .. والمتطامن من الأرض

   آه من نحلك ساعة يرحل

   ولمن يكتب فينا الحنضل

   ويختم عمرو بفعل الشهد

          

   قال الجدول :

   طلوع النخلة .. مرور الريح .. واحد

   لكن الريح بعانق حقل

   ونحن بنطلع نخلة .. وننزل

   ونكتب فى ذاكرة الصفق الأخضر

   سجنا الريح فى الورق الأبيض

   وجهناها ضد التمر الناعس

   يسقط زى قبعة الحارس

   زى الكان بيناتنا .. و فات            

    قالت غيمة :

   ".. بين قوسين غيمة لئيمة"

   أولاد الشارع فهرس لى كل المدن

   التهرس جوفك بالأسمنت

   قالت ريح :

   شوف الناس قنديل

   لو ما نور يحرق كوخ .. وباقى الحلة تنور

   أو جبة جوخ .. أو ينزل بوخ

   يقول للنسمة الزايفة .. أقيفى

   لو تتفرد ريح .. تتشرد ريح .. ريح الخوف

   لو تتفرد ريح تبدا تفرتق ضفاير المدن الكاذبة

   تعيد تسريحتك

 

    ويوم سمايتك .. شكل قامتك

   كيف تموتى .. وتحيى تانى

   ويوم قيامتك .. هو البيدينا الثبات

   يا مجلوبة فى قافلة رق

   ما بستحمل صدرك رصاصة ظلم

   يا صابت رحم الفال

   يا قطعت حبل الحلم

   يا كنا نبيعك .. يا نسرق

   إخترنا النار .. الضلها يحرق

   طمنـّاك إنو الدنيا بخشها ضو

   يجرح جلد العتمة

   دم  الليل قربان فجرك

   يا بت يا نيل

   لو نامت قمحة على الأبيض .. وإتشرت  زيو

   وزاد الأبيض فى غيو

   ومدد رجلو اليسرى

   ما كان الكسرة .. جاتك من برة

   صفرا .. ومنكسرة

   زوجناك الشهدا وِلاد الكلب

   الماتو عشان الشعب

   زوجناك ما عندك ضرة

   زوجناك ما جاتك ضرة

   وما إنشاف ماعونك فى الحلة يساسق

   ويلقى فتات

   قال الأبيض لى الأزرق:

   يبقى ضد الإنتباه

   وضد تواريخ التمازج بينى .. بينك

   البشوفك فى مراهقة الخرائط

   وفينا من وجع المسافرين .. واطه .. ما لاقت هوية

   رد الأزرق:

   مطر الحبش لو كان نبش جواك سقف

   أو هد حيلك فى الدواخل

   وشدّ عصبك فى المداخل

   صوت مراكبى

   وإيد بتسأل فى القمح

   وفينا من فرح المسافرين قصة الشمس .. القضية

   يا أعشاب النيل الأبيض .. ما تتضارى ورا الدعوات

   أقرا تاريخك .. وأخاف

   أسأل جبين الفجر .. وألقى الفجر مطعون فى القفا

   هل سافرت فى دمك المحقون رجا

   حبة غضب

   ما شلنا جمرك .. وإنطفا جوانا نارك .. والمطر

   جايين بالكتابة .. وضربة الناس المهابة

   لو هز نخلك باشبزق

   ما غادرت تمرة السبيط

   وما ساور الطورية شك

   إنو الأرض أنثى .. وبتحمل بالحلال

   مين اللى قال

   إنو المسافة البينا بين الشمس طاقة

   أو مياه النيل

   بتدخل فى عروق السنبلة المسقية بى عرق الجعانين ..

   والمساهرين بالبطاقة

   أقرى تاريخك .. وأقيف

   جواكى .. والزمن النضيف

   جواى .. من جواك غضب

   سلم مفاتيح السؤال

   جيل الشمس .. موكب حريق

   واقف على باب الدخول

   بيناتو بينات الوصول ..

   لحظة شهيق

الهدهد

   مخدوش الفضا

   طويل الحزن .. مفتول الحنين

   مصاب بالديانات والشرود

   نوح:

    يبلغ من الطول مسافة يشتهى الغرقان .. شهيق

   لونو زى سرك .. تكلمبو الصديق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من اجل صباح 2

كتبها حبيبو28 ، في 22 ديسمبر 2007 الساعة: 16:44 م

مصابيح السماء التامن طشيش


محمد الحسن سالم حميد

يا جاي مارق من دخول الغيث
شرايين التراب السايقة أوردة الوطن
قشرا اليباب … نشرا العطش
كل ما سرت قطرات درب الرحمة
في جوفو أرتعش حال الشجر
بال العصافير الخيالها مع الدغش
مشدوه متل خاطر طفل
من ضل برش راكوبة فوق حافة حجر
واقع سجر …واقف بعد نقط المطر
ويستنشق إحساس السحاب
بين لهفة الطين والشمس
لمت وراء ضهر الجبال
في عبها المهتوك شفق
آخر رمش في الدنيا من جفن النهار
والليل ملقيلا الطرف
سعف النخيل مال منتعش
بال الطفل يرقد على ضهر الرعد
يجمع مصابيح السماء التامنة ويطش
لو يلقى راس رسن الزمن
ديك لحظة ما كانت تمش
شان يندهش
يتمطق الحلم البعد قرب يوافينا ابتعد
لو مدت إيد كان أنجبد
يا الدنيا بي ريحة الدعاش لو تنعرش
أو تنفرش تحت الفراشات بالبرد
فوقها الوعد صادق يمش
يا غادي منك فوت كلام الشوق
من القلب الخشم بابو البلد
شقيش مستف وحدتك
سايب بنات الحلة يا كمين ولد
تسترسل الأيام بحر
قبال يقالد القيف شرد
مالك رحيلك دون وداع زي الحرد ؟
رواسي راح والجو صلاح
كارب شراع
لا أنفر للريح لا أنفرد
لليلة شان نار الصراع
لهليبا بعدك ما برد
بدلت كيف سعة الوجود
بي ضيق لحد ؟
باغتنا ريح الفجعة ليل
فرنب في جوفنا
مرابنا الصبر شال سعن الجلد
صابنا الذهول
زي التكنو قبل دا ما فارقنا زول
قبل الرسول
ولة التقول
أول قلوب في الدنيا يغشاها القدر
بعدن تضيع منو الدروب
تطمبج الساحات حريق
يضوي الفريق المشتعل
كل الفريق شوقر وراك
يا جرحنا المابندمل
لا بان وراك شهد الغنا
ولحن الحناجر ما همل
صاقر خلايا أبو الدبر
يدبن حنايا نملنمل
وين ماشي يا نبض الرحيق
سايب المشاعر ريق دقيق
تحت المغنين التفل
غنياتن الورطانة أو لوطانة
في الريق المقق
حتحت ورق في طين زبل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشهيد ابــــــــ معتصم حامد ابو القاسم ـــو العاص

كتبها حبيبو28 ، في 7 مارس 2009 الساعة: 21:52 م

تداعيات إغتيال الشهيد أبو العاص

 

الوحش يقتل ثائرا والارض تنبت الف ثائر


(بشير ,سليم ,طارق, التاية, ميرغنى النعمان, محمد عبد السلام …الخ)
هولاء هم بعض شهداء الحركة الطلايبة منذ 1989م ، الى ان وصل عددهم أكثر من 35 طالبا
وتواصلا لنفس السيناريوالقديم تم اغتيال طالب بجامعة الجزيرة بمجمع الحصاحيصا من قبل اجهزة الموتمر الوطنى .


الوقـــائع الدامـــغة:-

كما هو معتاد داخل الجامعات السودانية هنالك عرف سائد بين التنظيمات السياسية وهو ان كل تنظيم له يوم محدد لاقامة منبره . ومنبر الجبهة الديمقراطية الذى ينتمى اليها شهيد الحركة الطلابية معتصم حامد (ابو العاص) كان يوم الاحد ففى ذلك اليوم كالمعتاد ارادت الجبهة الديمقراطية اقامة منبرها فاتى صبية الموتر الوطنى لاقامة منبر فى نفس المكان الذى تقيم فيه الجبهة الديمقراطية منبرها فى يومها المعروف ومن حق الجبهة الديمقراطية الحفاظ على منبرها فحدثت اشتباكات كلامية بين الطرفين وبعد ذلك تم استدعا عميد الكلية فى المنبر لاداة قرعة تجنبا للمشاكل بين الطرفين فوقعت القرعة لصالح الزملاء فى الجبهة الديقراطية وبعد ذلك تم مهاجمة المنبر من قبل صبية الموتمر الوطنى وبعد ذلك انسحبت الجبهة الديمقراطية من الجامعة . وفى الخارج ظهرت سيارتان بوكس خالى لوحات واشتبكت مع الزملاء فى الجبهه الديمقراطية فتم طعن الطالب معتصم (ابو العاص) من الخلف قدرا واصابة 5 واعتقال البعض منهم من كوادر الجبهة الديمقراطية وتم نقل الشهيد معتصم الى المشرحة وبعد ذلك اقامت القوى السياسية فى الجامعة مخاطبة للطلاب لتنويرهم باسباب المشكلة واصدر العميد قرارا بتعليق الدراسة الى اجل غير مسمى فى الكلية.

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم
من والد الشهيد / معتصم حامد أبو القاسم لكل أصحاب الضمائر الحية
سلام من الله عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
يقول تعالى: ” لئن بسطت الي يدك لتقتلني ماأنا بباسط يدي اليك لاقتلك اني أخاف الله رب العالمين* إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين
ويقول :
يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلوا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا
صدق الله العظيم


اسمحوا لي أن أنقل اليكم مأساتي:

أنا مواطن سوداني بسيط عشت في غربة عن الوطن لمدة أربعة وعشرون عاماً، في دولة قطر الشقيقة والتي وفرت لي المن والعيش الرغد ولم أعرف الخوف او المسغبة طوال إقامتي هنالك … ثم عدت لوطني في الحبيب الذي يسكن في وجداني ويجري مجرى الدم في عروقي ، وذلك لتربية الأبناء وتعليمهم . عدت لمدينة الأبيض والتحق أبني الشهيد (معتصم) للدراسة بجامعة الجزيرة كلية الهندسة بود مدني.

وبعد إقامتي وأسرتي لمدة أربع سنوات جاءت الفاجعة ؛ ففي يوم 13/1/2008م، أغتالته مجموعة من المهوسين من طلاب المؤتمر الوطني ، حيث أحاطوا به إحاطة السوار بالمعصم وظلوا يضربونه من كل أتجاه ثم جاء أحدهم ومن الخلف وسدد له طعنه قاتله عمقها 10 سم حسب تقرير الطبي … ولم يكتفوا بذلك بل منعوا كل من حاول إسعافه حيث ظل غارقاً في دمائه … لقد أرتكبوا جريمتهم وهم يتدثرون بالدين ظانيين أن الشهيد عدو له لانتسابه لتنظيم الجبهة الديمقراطية وماعلموا بأنه يحفظ 23 جزءاً من القران وقد اعتمر بيت الله الحرام خمسه مرات ؛ وصلى بزملائه صلاة الظهر قبل إستشهاده بربع ساعة … وهكذا دأب الهوس الديني ، وهو قتل المسلمين بأسم الأسلام . أما الأغرب من ذلك فهو ما ساحكيه لكم الآن:-

 

 

1-  تم تقيد بلاغ بقسم شرطة الحصاحيصا وتم القبض على بعض المتهمين … وفي اليوم الثاني عندما حضر المحامون لمتابعة إجراءات البلاغ ، وفي سابقة أغرب ما يكون في تاريخ الإجراءات السودانية أن يطالب المحاميين الذي يمثلوني بأن يحضروا توكيلاً !… وادعوا بأنني أمرتُ أن لايظهر أي محامي !! … إنها مأساة يذبح فيها العدل والقانون ، وبعدها تم القبض على القاتل بمدنية كسلا حيث تم تهريبه من دار المؤتمر الوطني بالحصاحيصا التي اخفي فيها السكين أداة الجريمة البشعة – وتم تصنيع الملتوفات فيها وتم رسم تهريبه بالعبور شرقاً بالجنيد بواسطة قطاع طلاب المؤتمر الوطني بولاية الجزيرة أنتهاءاً بمدنية كسلا حيث تم القبض عليه في يوم 15/1/2008م.


2-  وظل المحامون يتابعون إجراءات البلاغ وتقدموا بطلب للأدارة القانونية بمدني للاطلاع على محضر التحري وتمثيل الأتهام … إلا أن طلبهم ظل حبيس الادراج ولم يسمح لهم بالاطلاع … وعلى حين غرة تم إحالة البلاغ للمحكمة … وأغفلت النيابة كل الأجراءات القانونية المتبعة وتم حصر الأتهام في شخص واحد مع ثلاثة من قيادات أمانة طلاب المؤتمر الوطني ،وهم موظفون وغير طلاب بجامعة الجزيرة ،وقد أتهموا بالتستر فقط رغم توصية المتحري بتوجيه تهمة القتل العمد جميعاً … كما أغلفت الإجراءات . تم توجيه الاتهام لمجموعة اخرى عددها أكثر من ستة عشر متهماً وردت أسمائهم في التحري ولم يُقبض على أي واحد منهم واطلقت النيابة سراح أحد المتهمين في مرحلة النيابة بموجب الوعد بوقف تنفيذ العقوبة. وأبسط الإجراءات معلومة بان الوعد بوقف تنفيذ العقوبة يتم بمحاكمة الموعود في المحكمة ومخاطبته كمتهم وكشاهد ثم في جلسة منفصلة تقرر المحكمة إما أنه أوفى بشروط العفو او أخل … وفي حالة إخلاله بشروط العفو يحاكم كمتهم … اما في حالة وفائه بشروط العفو يحاكم كمتهم … أما في حالة وفائه بشروط العفو يتم إيقاف تنفيذ العقوبة في مواجهته ، لكن النيابة أبت الإ أن تهدر القانون بإطلاق سراحه.

 

3-  تم تقديم طلب من المحامين لإعادة البلاغ للنيابة لضم كل الأسماء التي وردت والتحري معهم … أعادت المحكمة البلاغ وتم تقديم أستنئاف للأدارة القانونية التي فاجأت الجميع بإعادة البلاغ وشطب الأستئناف ، تم استئناف قرار الإدارة القانونية للمدعي العام ومن ثم وزير العدل وجميعهم رفضوا الأستئناف وأعيد للمحكمة. (نص المذكرة):-

 

 

 

 

مجدي سليم عبدالله                                أبو العباس ضي النعيم

المحامي وموثق العهود                        المحامي وموثق العهود

ود مدني                                              الخرطوم

 

4/3/2007
مذكرة للمدعى العام -استئناف قضية مقتل الشهيد ابوالعاص

لــــدى وزارة العــــــــــدل
المدعى العام
محاكمة /ساتى محمد محجوب واخرين
بلاغ/ 52 /2008
تحت الماده130ق ج 91
الموضوع: طلب استئناف
السيد/ المدعى العام

السلام عليكم ورحمه الله تعالى

بكل احترام ونيابه عن اولياء دم المرحوم معتصم حامد ابو القاسم وكممثلين للاتهام بالحق الخاص نتقدم الى سيادتكم بهذا الطلب وذلك على النحو التالى:-

اولا:-

قبل الدخول فى تفاصيل هذا البلاغ نرى بان هناك مسائل ثابته فى اجراءات التحرى وقرارات النيابه نود ان نناقشها فى الاتى:-


‌أ. لقد عملت النيابه على حجبنا من الاطلاع على اجراءات التحرى منذ البدايه بحجة ان اولياء الدم كانوا بالحصاحيصا واخطروا الشرطة بان محاميهم هو ابنهم/ الاستاذ/ عبد القادر وليس لهم اى محامى اخر سواه علما باننى شخصيا كنت على اتصال بهم اثناء وجودهم بالحصاحيصا وقد اطلعونى على كل مادار بينهم وبين مدير شرطة محليه الحصاحيصا. كما يدحض هذا الادعاء التوكيل الموجود بالمحضر باننا ممثلين للحق الخاص وكان من المفترض بما اننا تقدمنا بطلب مكتوب لرئيس الادارة القانونية لتمثيل الاتهام واذن بذلك فعلى وكيل النيابه الاعلى بالحصاحيصا ان يستجب لهذا الطلب بدلا ان يبتدع نظرية احضار توكيل من اولياء دم المرحوم وهذا امر ليس له سند فى القانون ولا فى السوابق القضائية ،كان احساسنا ان وكيل النيابه الاعلى بالحصاحيصا اراد ان يحجبنا من الاطلاع على المحضر وسير التحريات و ذلك كان واضحا عندما اسرع بارسال المحضر للمحاكمة.


‌ب. استانفنا القرار للسيد مدير الادارة القانونية لولاية الجزيرة والذى استجاب لطلبنا وطلب من المحكمة ارسال الاوراق واحضرت الاوراق للادارة القانونية يوم الثلاثاء 19/2/2008. وبتاريخ الاربعاء20/2/2008 تقدمنا بطلب اطلاع للسيد/ رئيس الادارة القانونية ولاية الجزيرة لتقديم طلب استئناف حيث ان الطلب المقدم سابقا كان القصد منه احضار الاوراق فكيف يمكن ان نقدم طلب صالح للفصل فيه ونحن لم نطلع على اليومية . وبدا الاطلاع فى مكتب السيد/ رئيس الادارة القانونية يوم الاربعاء 20/8/2008 والخميس 21/2/2008 على ان نقدم طلب الاستئناف يوم الاحد 24/2/2008 وعندما حضرنا ومعنا الطلبات المفترض تقديمها للسيد/ رئيس الادارة القانونية بولاية الجزيرة اخطرنا بانه ذهب الى الخرطوم من اجل كورس يختص بالعمل وانه لن يعود الا بعد اسبوع بالتحديد يوم الاحد 2/مارس/2008 ولكننا فوجئنا بان السيد /رئيس الادارة القانونية كان قد سبق واحال البلاغ الى المحاكمة دون استلام طلباتنا بغرض الفصل فيها.

 

‌ج. بجانب كل هذه الاشياء اكتشفنا بعد الاطلاع على المحضر بان هناك شهود تم استجوابهم بواسطة التحرى وان اقوالهم غير موجوده بيومية التحرى وهولاء الشهود هم:-

1. احمد محمد ابراهيم

2.  احمد محمد نصر الدين

3.  وليد يحى

4. احمد الحاج

كما ان لنا عودة لاحقا للتكيف القانونى لهذا الخلل.


‌د. من المفترض فى النيابة العامة البحث عن الادلة المرتبطة بالجريمة وهذا يعنى باننا كممثلين لاولياء دم المرحوم مشاركين مع النيابه العامة فى اكمال واتمام اجراءات التحرى بغرض الوصول للحقيقة الكامله حول ظروف مقتل المجنى عليه ولكننا وجدنا انفسنا نطارد النيابه العامه وهى تعمل على حجبنا ابتداءا من الاطلاع على يومية التحرى ثم عدم منحنا الفرصه الكافيه لتقديم طلباتنا .


ثانيا:-

من حيث الوقائع واجراءات التحرىفاننا قد لاحظنا بان القبض وتوجيه الاتهام اقتصرا على :-
المتهم الاول : ساتى محمد محجوب خليفه
الثانى محمد صلاح الدين
الثالث حمد فضل السيد
الرابع عاطف الفاضل ابو زيد
ومن الواضح من كل هذا الذى ذكرناه فى الفقرات(أ- ب- ج) من البند اولا اعلاه هو اقتصار القبض على هؤلاء المتهمين بجانب تغيير التهمه من الماده21/130ق ج 91 كما جاء فى توجيه التحرى الى 21/107 ق ج 91 كما جاء فى قرار النيابة دون تسبيب مقنع.


السيد / المدعى العام

ان المتهمين فى هذا البلاغ ليس هم الاربعه المذكورين. وبالرجوع لاقوال شهود الاتهام وبعض اقوال المتهمين نجد بان عدد المتهمين المفترض القبض عليهم يتجاوز هولاء الاربعه ويمكن ملاحظة ذلك فى الاتى:-


الشاهد محمد يوسف حامد ذكر الاتى:-

(انا طلعت اغسل فى يدى فى استاذ اسمة عبد الرحمن فى الكليه وطالب معانا كان واقف جنب الزول المطعون الواقع فى الارض قال لى تعال ارفعه معاى فى (الركشه) وفى اثناء انا والاستاذ بنرفع فى المرحوم فى واحد من الطلبه اسمه (عبادى) تابع للجبهة الاسلامية قال لى انت مالك ومالوا خلى يموت هنا . قمنا انا والاستاذ عبد الرحمن رفعناه فى الركشة جاء عبادى ضربنى (بالبورد حق لمبة نايلون) فى رجلى اليمنى . حصلنا المستشفى فى الاسعاف توفى المرحوم وانا كنت جوه الانعاش مركبين لى درب.

باستجوابه ذكر الاتى:-

(انا مابعرف اسم المرحوم).

(انا كورك لى استاذ عبد الرحمن والمرحوم واقع على الارض).

(انا ضربنى عبادى وقال انت مالك ومالوا).

( عبادى منظم جبهة اسلاميه).


الشاهد على احمد على :-

(كنا ماشين مع الضيوف عايزين نقدمهم عشان يسافروا وفى اثناء طالعين قبل نحصل بوابة الكليه الشرقية كان فى واحد اسمه بابكر فى المؤتمر الوطنى بتكلم فى المكرفون قال ياناس الجبهة اذا طلعتوا بالباب الا تطلعوا مكسرين).

(ناس المؤتمر شالوا سيخ وكان ابرزهم واحد اسموه دفع الله وساتى وعمار وعاطف ماسك النشاط الطلابى فى مدنى فرع الطلاب ومعهم فياض احمد وكلهم تابعين للمؤتمر الوطنى ومعهم زى 15 شخص من خارج الكليه).

(قاموا هاجمونا وجدعونا بالطوب والسيخ وانا ضربنى دفع الله بطوبه واثناء نحنا جارين جات عربه جياد ووقفت ونزلوا منها ناس فى البوابة الشرقيه قسمونا على اثنين بالعربة لانها دخلت فى وسطنا).


الشاهد عبد السلام محمد سبت عبد الله:-

(بعد انتهاء نقاش الجبهة كان فى ضيوف عايزين يرجعوا طلعوا معاهم ناس الجبهة الديمقراطية يقدموهم ومن ضمن الضيوف المرحوم ابو العاص).

(قبل مايطعلوا من البوابة الشرقية جاءت عربة جياد بلون ابيض وزجاج مظلل دبل قبين وقفت جنب الكافتريا اول ماالضيوف قربوا للباب الشرقى داهمت الضيوف).


الشاهد السر عبد القادر الطريفى:-

(نااس المؤتمر هاجموهم بالسيخ وطعنوا واحد فيهم شفت واقع جنب الباب الشرقى)

(انا ضربنى واحد اسموا دفع الله وعبادى والنور الدفعه 27).

 

الشاهد مجاهد محمود:-

(وقفنا ماشين نقدم الضيوف الماشين مدنى لما وصلنا باب الكليه طلاب الحركة الاسلامية اعترضونا فى البوابة حوالى عشره طلبه منهم بابكر الدفعه 26 والطيب حقيقه ومحمد وعبادى وفياض ودفع الله وعمار والمقدام جو طالعين من النشاط ماشين علينا والطيب شايل سكين بيده اليمين والبقية شاييلين سيخ وطيقان وبدوا يضاربوا فينا نحنا جرينا على داخل الكليه).

 

الشاهد محمد على محمد على:-

(الحاصل انو فى يوم 13/1/2008 كنت فى محاضرة جو جارين علينا الكيزان منهم الطيب محمد من ابناء كوستى ضربنى بى سيخه فى رجلى جات عربية اسعفتنا انا ضربنى الطيب جو مجموعة ذى 15 نفر فيهم ناس اول مره اشوفهم)

(انا ماشفت الزول الضرب المرحوم).


الشاهد محمد رحمة الله محمد:-

(فى اثناء خروجنا عبر البوابة لوداعهم فى الميدان جات عربة بيضاء جياد دبل كبين فتحوا لها الباب ودخلت حتى قسمتنا لمجموعتين كان بمشى ورانا ببط فى هذه الاثناء كان فى واحد اسموا بابكر يهلل ويقول الليلة الشيوعين لوما اعتذروا لينا مش حتطلعوا من هنا).

(المرحوم كان بقول لينا نحنا ماعايزين مشاكل مع الناس ديل).

(حضرت مجموعه كبيره منهم وحالات دون خروجناالمرحوم حاول فتح الباب وقام احد كوادر المؤتمر الوطنى بضرب الباب بسيخه وبدا عاطف يكبر ثم هجموا علينا – المرحوم كان يقيف امامنا رافعا يديه محاولا ارجاعنا الى الخلف بدوا يقذفوننا بالطوب ويحملون سيخ واطواق ونحنا نتراجع للوراء – المرحوم كان بالقرب من مكتب الحرس والمجموعه كانت بتضرب فيه بالسيخ انحنا كنا منسحبين الى الوراء والمرحوم كان محاط من كل جانب فى شكل دائرة انا شفت ساتى طلع سكين من جيبوا اليمين وبطعن بيها المرحوم وكان متجه ناحية الشرق وساتى جاء من ناحية الغرب من الخلف وكان ساتى يرتدى فنله سوداء ).


الشاهد اسعد عبد القادر عبد الله:-

(بعد انتهاء الركن حاولنا الخروج لوداع زملائنا من مدنى ونحنا فى الميدان حضرت عربه دبل كاب جياد قامت شقتنا النص حتى انقسمنا الى مجموعتين تقدمت مسافه بسيطه ودارت مرة اخرى كانت تسير ببط خلفنا وقبل وصولنا البوابة كان فى احد كوادر المؤتمر ويدعى بابكر يتحدث عندما شاهدنا صار يكبر الله اكبر مافى شيوعى بيطلع من الكليه حى الا تعتذروا بعدها تحركوا الى النشاط وقاموا بتطويق البوابة مجموعه منهم وقفت ببوابة مكتب الحرس منعنا للخروج بداء عاطف يكبر المرحوم يهدى فينا ويقول ماعاوز مشاكل مع الناس ديل ونحنا ماشين مدنى وحاول يفتح الباب احدهم كان يحمل ماسورة كبيرة يدعى الهميم وهو طالب بالكليه قام بضرب الباب بالماسورة ابو العاص طلب منا الرجوع واثناء رجوعنا بدوا يقذفوننا بالطوب وضربونا بالاطواق وكان هناك طوب ياتينا من الخلف ومن النشاط وفى جميع الاتجاهات ونحن منسحبين الى الوراء ومنهم عاطفالطيب- دفع الله- عمار – احمد- عبادى- فياض- النور ونحن نرجع للوراء عددهم كان كبير نحنا انقسمنا الى مجموعتين شمال ويمين وانا كنت فى الجزء الشمال كان جنبى محمد رحمة الله وكان يقيف فى يمينى فى نفس الوقت والحجارة تنهال علينا راينا الشهيد ابو العاص وهو محاط من قبل كوادر المؤتمر وهم بيضربوا فيه بالسيخ وهو بدافع عن نفسه بيده وفى هذه الاثناء رايت ساتى يخرج سكين من جيبه اليمين طعن المرحوم من الخلف).


هذا ماجاء فى اقوال شهود الاتهام ولنرى ماذا قال المتهمون فى هذا البلاغ:-


 المتهم حمد فضل السيد عبد القادر 31سنه قطاع الطلاب المؤتمر الوطنى:-

(الحاصل انا سائق عربة جياد بلون ابيض دبل كبين وكان انا جاى من مدنى قطاع الطلاب وكان معى فى العربه هاشم ابراهيم وعمر القصاص وعاطف الفاضل مسئول طلاب المؤتمر بالتعليم العالى وعاطف نائب مسئول التعليم كنا جايين كليه التربية لانوا فيها ركن نقاش للمؤتمر الوطنى وركن نقاش للجبهة الديمقراطية نحنا جينا بعربتين العربية بوكس 2006 تايوتا العربية الاولى وقفت خارج وانا دخلت الكليه فى اللحظة دى جو طلاب الجبهة الديمقراطية طالعين وانا دخلت قسمتهم على اثنين طلاب يمين وطلاب شمال لمن شوفت انه بتحصل مشكلة بقيت جيت راجع كنا انا وهاشم نحن ماشين على الباب والمشكلة وقعت انا اتلفت شفت فى زول انضرب كلمت هاشم قلت له فى زول مضروب لما طلعت وقفت العربة بره ورجعت قلت ليهوا لقينا الطلاب اسعفوه وكل الطلاب جروا ماعدا طلاب المؤتمر الوطنى كانوا ماشيين بيعملوا مسيرة للعميد)(بابكر النويله كان حماسه عال اكتر واحد هو متحمس وساتى محمد محجوب وعمار امين الكليه وهو منظم مؤتمر وطنى).


(عاطف نزل دخل بى رجليه ساكت فى الكليه بابكر النويله يقيم فى مركز تدريب الشباب بارض المحنه – السبب الذى دفعنى للحضور الى مدينة الحصاحيصا يوم الحادث توجيهات قطاع الطلاب بولاية الجزيرة (خالد الشعرانى) طلب منى وهاشم ابراهيم وعمر القصاص الذهاب الى الحصاحيصا للوقوف مع طلابنا المؤتمر الوطنى فى ركن النقاش وتوجيهه وتحركنا من مدنى بعربتين عربه جياد دبل كاب مظلله والاخرى بوكس دبل كاب 2006 ومعى هاشم القصاص وعاطف الفاضل ومحمد صلاح الدين وعدد 12 طالب فى عربات اخر ).

وباستجوابه:-

(نعم حضرنا بتوجيهات من المدعو خالد الشعرانى مسئول قطاع الطلاب بالولاية – نعم حضرنا من مدنى لمساندة طلابنا).

 

المتهم سلمان على بابكر دفع الله:-

مسئولا امانة الطلاب محلية الحصاحيصا:-

(يوم الحادث جانى الطيب ومعه بابكر النويله الساعه 11 تقريبا وطلبوا منى الوقوف معهم ومدهم بسلاح لانوا فى مشكله فى كلية التربية خليت ساتى وذهبت الى الكليه ووجدت الوضع هادى ومافى مشكلة وتانى ساتى قال لى عايز تسليح)

وباستجوابه قال:-

(نعم قابلنى ساتى بعد المشكلة مباشرة ساتى قال لى انا طعنت الولد – انا نزلت امام باب الامانه. نعم محمد كان مستعجل عندما حضر الامانه لاخذ ساتى كان مجموعة من الطلاب بالامانه كان معى هشام محمد سليمان وهو مسئول وحدة الحصاحيصا التعليم العام- الطالب عمار قال ناس الجبهة الديمقراطية مااعتذروا الراجل فينا بتعرف).

(الشاهد من تلقاء نفسه افاد بان كل من الطيب وبابكر وساتى طلبوا منى تسليح – وطلبوا بنزين وانا رايتهم بعملوا ملوتوفات وقاموا بوضعها داخل شنطة).


اعادة استجواب المتهم محمد فضل السيد عبد القادر:-

(جيت داخل فى اللحظة دى الطالب تم اسعافه لكن ماعارف الاسعفوا منوا جاء عميد الكليه طلع الناس هاشم جاء مع ناس المؤتمر الوطنى وخاطبهم وعملوا جكة داخل الجامعة (جكة حماسيه)- مشينا قعدنا فى السوق لحدى المغرب جانا تلفون من مدنى من خالد الشعرانى مدير القطاع قال لينا الطالب توفى قام خالد الشعرانى قال لينا تعالوا مدنى- التعليمات جاءت انو محمد صلاح يودى ساتى الشرق من خالد الشعرانى قال ليهوا تشيلوا من امانة المؤتمر توديه الفاو او اى مكان بعيد من هنا وتطلع بالجنيد ولما تجى فى ابو جراز فى زول بلاقيك فى الطريق وبديك وقود و100 الف جنيه) .


اعادة استجواب محمد صلاح الدين محمد الطيب :-

مسئول العلاقات العامة المؤتمر الوطنى قال:-

(انا جيت الجامعة بخصوص ركن النقاش بعربة دبل كاب 2006 معى ابو القاسم ومعتصم بشير وصلنا وجدت الركن شغال اخذت كوب شاى جلست استمع وبعد خمسة دقائق سمعت تكبير من الناس واتجهوا نحو الباب وعلى راسهم بابكر النويله قمت من االزاوية ونظرت اليهم وجدتهم متجهين نحو الباب بعدها تحركوا داخل الكليه مطاردين ناس الجبهة الديمقراطية ).


ثم تمت اعادة استجوابه مرة اخرى:-

(الحاصل انا اتصلت بحمد فضل السيد بعد المشكلة وضرب المرحول وقال لى تشيل ساتى وتنططه الشرق عشان يمشى اهله- وشلت ساتى وديته الفاو وحمد قال لى الامين بلاقيك فى الشارع وبديك وقود و100 الف جنيه وفعلا انا تحركت بالجنيد ولمن جيت فى التفتيش بعد حنتوب لاقنى الامين مسئول الشئون الماليه والادارية قطاع الطلاب ولاية الجزيرة سلمنى 100 الف جنيه سلمت منها ساتى 30 الف جنيه).


السيد المدعى العام:-

هذا التطويل فى نقل الاقوال الوارده فى اليومية قصدنا منه اعطاء صورة واضحه للحدث الذى انتهى بمقتل معتصم حامد ابو القاسم والمشاركة التى تمت سواء من المتهمين المقبوض عليهم او الاخرين الذين تجاهل التحرى القبض عليهم فمثلا ومجرد مثل كيف يمكن لاى تحرى ان يتجاهل الدور الذى قام به خالد الشعرانى الذى ارسل هذه القوات لمساندة الطلاب ومسئولى امانة الطلاب بالموتمر الوطنى بولاية الجزيرة ولا عن مسئوليته فى اصدار الاوامر باخراج الفاعل الاصلى من منطقة الحدث وارساله الى الفاوا والى اى مكان بعيد محددا خط سير العربة ان تغادر عن طريق الجنيد وتزويد سائقها بالوقود والنثريات لانه لايمكن لامين الشئون الماليه والادارية بامانة الطلاب بالمؤتمر الوطنى ان يفعل ذلك من تلقاء نفسه.


ثالثا:-

ولذلك فاننا نرى انه بجانب المتهمين المقبوض عليهم فهنالك بيانات كافيه بيومية التحري تتطلب القبض على اخرين لانهم مشاركين مشاركة فاعله فى قتل المجنى عليه وهم:-


خالد الشعرانى:-

فهو بحكم منصبه كمسئول قطاع الطلاب بالمؤتمر الوطنى فقد قام باصدار اوامر للمتهمين للذهاب الى الحصاحيصا كقوة مساندة لطلاب المؤتمر الوطنى بالحصاحيصا ولهذا ينطبق عليه نص م 25 ق ج 91.

اما فى الجزئية الثانيه المتعلقه باخفاء المتهم الاول ساتى محمد محجوب فقد امر باخذه من امانة المؤتمر والذهاب به الى الفاو او اى مكان يبعد عن موقع الحدث كما حدد سير العربه وخطط لتزويدها بالوقود والنثريات وهذا الفعل ينطبق عليه نص م 107 من القانون الجنائى 1991 وبالتعريف الوارد عن الايواء فى الماده (2) من ذات القانون (انظر قانون العقوبات معلقا عليه الدكتور محى الدين عوض ص 55)

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الطـــــــــــــيب صالح \عرس الزين

كتبها حبيبو28 ، في 7 مارس 2009 الساعة: 20:50 م

 

الطيب صالح

عرس الزين

 

 

قالت حليمة بائعة اللبن لآمنة - وقد جاءت كعادتها قبل شروق الشمس - وهي تكيل لها لبنا بقرش :

“سمعت الخبر ؟ الزين مو داير يعرس ” .

وكاد الوعاء يسقط من يدي آمنة . واستغلت حليمة انشغالها بالنبأ فغشتها اللبن .

كان فناء المدرسة ” الوسطى ” ساكنا خاويا وقت الضحى ، فقد أوى التلاميذ إلى فصولهم ، وبدأ من بعيد صبي يهرول لاهث النفس ، وقد وضع طرف ردائه تحت إبطه حتى وقف أمام باب ” السنة الثانية ” وكانت حصة الناظر .

” يا ولد يا حمار . إيه أخرك ؟ ”

ولمع المكر في عيني الطريفي :

” يا فندي سمعت الخبر ؟ ”

” خبر بتاع إيه يا ولد يا بهيم ؟ ”

ولم يزعزع غضب الناظر من رباطة جأش الصبي ، فقال وهو يكتم ضحكته :

” الزين ماش يعقدو له بعد باكر ”

وسقط حنك الناظر من الدهشة ونجا الطريفي .

وفي السوق أقبل عبد الصمد على دكان شيخ علي ، محتقن الوجه ، ليس ثمة أدنى شك في أنه غضبان . كان له على شيخ علي ، تاجر العماري ، دين ماطله عليه شهرا كاملا - وقد قرر أن يخلصه منه ذلك اليوم ، بالخير أو بالشر .

” علي . أنت يعني قايل أنا ما بخلص قروشي منك ، ولا فكرك شنو ؟ ”

” حاج عبد الصمد . كدى قول بسم الله واقعد نجيب لك فنجان جبنة ”

” يا زول جبنتك طايره عليك ، قوم افتح الخزنة دي ادني قروشي ، ولا كمان أن بقيت ما بي ضمه كمان فهمني ”

وبصق شيخ علي على ” السفة ” من فمه

” كدى اقعد اتحدثك بالخبر دا ”

” يا زول أنا مو فاضي لك ولا فاضي لي خبيراتك ، باقي أنا عارفك مستهبل داير تطرتش على قروشي ” . ” يمين قروشك حاضرات ، كدى اقعد انحكيلك حكاية عرس الزين”

” قلت عرس منو ؟ ”

” عرس الزين ”

وجلس عبد الصمد ووضع يديه على رأسه وظل صامتا برهة ، وشيخ علي ينظر إليه مغتبطا بالأثر الذي أحدثه . وأخيرا وجد عبد الصمد ما يقول :

” أي لا إله إلا الله محمداً رسول الله . عليك الرسول يا شيخ علي دار حديث شنودا ؟ ”

ولم يخلص عبد الصمد دينه في ذلك اليوم

***

 

ولما انتصف النهار كان الخبر على فم كل أحد . وكان الزين على البئر في وسط البلد يملأ أوعية النساء بالماء ويضاحكهن كعادته فتجمهر حوله الأطفال . وأخذوا ينشدون ” الزين عرس .. الزين عرس ” فكان يرميهم بالحجارة ، ويجر ثوب فتاة مرة ومرة يهمز امرأة في وسطها ، ومرة يقرس أخرى في فخذها والأطفال يضحكون ، والنساء يتصارخون ويضحكن وتعلو فوق ضحكهم جميعا الضحكة التي أصبحت جزءا من البلد منذ أن ولد الزين .

يولد الأطفال فيستقبلون الحياة بالصريخ ، هذا هو المعروف ولكن يروى أن الزين ، والعهدة على أمه والنساء اللائي حضرون ولادتها ، أول ما مس الأرض انفجر ضاحكا وظل هكذا طول حياته . كبر وليس في فمه غير سنّين . واحدة في فكه الأعلى والأخرى في فكه الأسفل . وأمه تقول أن فمه كان مليئا بأسنان بيضاء كاللؤلؤ . ولما كان في السادسة ذهبت به يوما لزيارة قريبات لها ، فمرا عند مغيب الشمس على خرابة يشاع أنها مسكونة ، وفجأة تسمر الزين مكانه وأخذ يرتجف كمن به حمى ، ثم صرخ . وبعدها لزم الفراش أياما ، ولما قام من مرضه كانت أسنانه جميعا قد سقطت ، واحدة في فكه الأعلى ، وأخرى في فكه الأسفل .

كان وجه الزين مستطيلا ناتئ عظام الوجنتين والفكين وتحت العينين ، جبهته بارزة مستديرة ، عيناه صغيرتان محمرتان دائما ، محجراهما غائران مثل كهفين في وجهه ، ولم يكن على وجهه شعر إطلاقا . لم تكن له حواجب ولا أجفان ، وقد بلغ مبلغ الرجال وليست له لحية أو شارب .

تحت هذا الوجه رقبة طويلة ، ( من بين الألقاب التي أطلقها الصبيان على الزين ” الزرافة ” ) والرقبة تقف على كتفين قويتين تنهدلان على بقية الجسم في شكل مثلث . الذراعان طويلتان كذراعي القرد . اليدان يظتان عليهما أصابع مسحوبة تنتهي بأظافر مستطيلة حادة ( فالزين لا يقلم أظافره أبدا ) .

الصدر مجوف ، والظهر محدودب قليلا ، والساقان رقيقتان طويلتان كساقي الكركي ، أما القدمان فقد كانتا مفرطحتين عليهما آثار ندوب قديمة ( فالزين لا يحب لبس الأحذية ) وهو يذكر قصة كل جرح من هذه الجروح . مثلا هذا الشلخ الطويل على القدم اليمنى : الممتد من الرسغ على ظاهر القدم إلى الفرجة بين الأصبع الأولى والثانية . يحكي الزين قصته فيقول : ” الجرح دا يا جماعة ليه حكاية ” ويستفزه محجوب قائلا : ” حكاية شنو يا عوير ؟ يا مشيت تسرق ضربوك بي غصن شوك ” . ويقع هذا موقعا حسنا في نفس الزين . فيستلقي على قفاه ضاحكا . ثم يضرب الأرض بيديه ويرفع رجليه في الهواء ويظل يضحك بطريقته الفذة . ذلك الضحك الغريب الذي يشبه نهيق الحمار . وكان ضحكه قد أعدى الحاضرين جميعا ، فتحول المجلس إلى قهقهة مدوية . ويتمالك الزين نفسه . ويمسح بكم ثوبه الدمع الذي سال على وجهه من الضحك ، ويقول : أي .. أي .. مشيت أسرق ” . ويستفزه محجوب من جديد : ” شن مشيت تسرق آمر مد ؟ يمكن قت داير لك شيتن تاكله ” . ويمسح الزين وجهه بيديه ويعود للضحك من جديد . ويرجح الحاضرون أن الزين دخل بيتا ليسرق طعاما . إذ أنه كان معروفا بالنهم ، إذا أكل لا يشبع . وفي الأعراس حين تأتي ” سُفر ” الطعام ويتحلق الناس حلقات يأكلون ، يتحاشى كل فريق أن يجلس الزين معهم ، إذ أنه حينئذ يأتي في لمح البصر على كل ما في الآنية ، ولا يترك أكلا لآكل . وقال له عبد الحفيظ : ” مالك طاري العملة العملتها وقت عرس سعيد ؟ ” وأجاب الزين وهو يقهقه : ” أي طاري .. عليك أمان الله الأكل وكت أكلته عدمته الحبة إن كان موجني إسماعيل مقطوع الطاري لحقني ” . كان الزين قد أوكل بنقل الطعام في عرس سعيد فكان يمشي جيئة وذهابا بين ” الديوان ” حيث اجتمع الرجال و” التٌكل ” في داخل اليت حيث تقوم النسوة بالطهي . وفي الطريق من التٌكل إلى الديوان كان الزين يتمهل قليلا ويأكل ما طاب له الأكل من الوعاء الذي يحمله . وحين يصل به إلى الناس يكاد يكون خاليا وفعل ذلك ثلاث مرات حتى لفت انتباه أحمد إسماعيل ، فتابعه حتى وقف في نصف الطريق ، ورفع الغطاء عن صينية مملوءة بالدجاج المحمر . وما أن أمسك الزين بدجاجة منها وقربها إلى فمه ، حتى هجم عليه أحمد إسماعيل وأشبعه ضربا . وسأله محجوب مرة أخرى ” ما تقول لنا يا فقر مشيت تسرق شنو ؟ ” ولما لاحظ الزين أن الناس حوله قد أرهفوا آذانهم ، اعتدل في قعدته ووضع ذراعية بين ركبتيه وقال ” الصيف الفات وقت حس المريق … كنت متأخر في الساقية ، الدنيا يا زول كان القمر يلجلج ، رميت توبي فوق كتفي وجيت سادر للبيوت ، أقول لك وكت وصلت الرملة العند طرف الحلة ، اسمع لك حس زغاريت … ” وقاطعه محجوب : ” أي صدق : دا كان عرس بكري ” . واستمر الزين : ” أقول لك يا زول قت أمشي أشوف الحكاية شنو . أتاري ناس فريق الطلحة سارّين العرس . مشيت لقيت القيامة قايمة . الزيطة والزمبليطة والدلاليك والزغاريت أول شي مشيت أهبش إن كان ألقى لي شيتن آكله .. “.

وانفجر المجلس بالضحك . فقد كان ما قدروا .. ” الحريم في التكل أدّني لحيمات أكلتها . وأدّني شيتن مر شربته “.

وقال محجوب : ” يبقي دا عرقي آ مسجم ” .

وقال الزين : ” لا مو عرقي قال لك أنا العرقي ما بعرفوا .. أقول لك آزول الشي الشربته دا طار لي في راسي . يعدين مرتحت من التكل . دخلت بيت القالك كمشة حريم والأرباح والدلكة والمحلب ما يدّيك الدرب … عليّ بالطلاق آزول الريحة سكرتني ” .

وضحك عبد الحفيظ : ” وين المره البطلقها مع الرجال ؟ ” لم يعبأ الزين بهذا . ولكنه استمر يحكي في القصة وقد أخذته النشوة ” وفي الوسط القالك العروس . بنيتن سميحة مكبرته ومدخنة وملبسنها فركة ترمصيص “. وهنا صمت الزين وأدار عينيه الصغرتين في وجوه الحاضرين . وفمه مفتوح وقد برز سناه . ولم يقو محجوب على الصبر ، فأخذ يستحثه أن يكمل القصة : ” بعدين شن سويت ؟ “.

” بعدين نطيب على العروس “.

وحين قال هذا قفز من مكانه كالضفدعة . وضج الحاضرون وانفجر الزين في الضحك واستلقى على بطنه وراح يضرب برجليه في الهواء . ثم انقلب على ظهره وقال وهو ما يزال يشهق بالضحك : ” مسكت الشافعة عضيتها في خشمها “. وتشهد محجوب واستغفر . ” أقول لك يا زول الحريم طقن الكواريك والبيت فار والشافعة العروس بقت تصرخ . وما القا لك إلا زول ضرب كراعي بي سكين . أقول لك قت يا مين مسكنها فرد جريه لا من وصلت أهلي “. وفجأة استوى الزين جالسا وظهر على وجهه بالغ . وقال يوجه حديثه لمحجوب : ” اسمع يا زول . أنت داير تعرس لي بتك علوية ولا عندك كلام ؟ ” فأجابه محجوب بجد وحزم كأنه يعني ما يقول : ” البت أنا مضيتها ليك . دحين قدام الناس الحاضرين ديل بعد تحش قمحك وتلم تمرك وتبيعه وتحضر القروش نجي نعقد لك ” . هذا الوعد أرضى الزين . وصمت برهة وقد قطب حاجبيه وزم شفتيه وكأنه قد أخذ يفكر في مستقبل حياته مع علوية ومسؤولية القيام بأعباء زوجة وأطفال . وقال : ” خلاص . اشهدوا يا خوانا . الرجل دا مرقت منه كلمة . باكر بعد باكر ما يجي يفكر ” وقال الحاضرون جميعا . أحمد إسماعيل ، والطاهر الرواسي ، وعبد الحفيظ . وحمد ود الريس . وسعيد صاحب الدكان ،قالوا إنهم شهود على الوعد الذي قطعه محجوب وإن الزواج سيتم بإذن الله .

قصة حب الزين لعلوية ابنة محجوب كانت آخر قصة حب له . بعد شهر أو شهرين سيسأمها ويبدأ قصة جديدة ، لكنه في الوقت الحاضر مشغول بها ، يصحو وينام على ذكرها تجده في الحقل في منتصف النهار محنيا على ” طوريته ” والعرق يتصبب من وجهه وفجأة يكف عن الحفر

وينادي بأعلى صوته : ” أنا مكتول في حوش محجوب “. وفي الحقول المجاورة يكف عشرات الناس . عن حفر الأرض برهة حين يسمعون نداء الزين . الشبان يضحكون ، وبعض الشيوخ الذين يضيقون أحيانا بعبث الزين يهمهمون بتبرم : ” الولد المطرطش دا يرغي يقول شنو ؟ ” وحين ينتهي العمل في الحقل إلى البيت وسط زفة كبيرة من الشبان والصبيان والفتيات الصغار ، يتضاحكون من حوله ، وهو يختال مزهوا بينهم . يضرب هذا على كتفه ، ويقرص هذه في خدها ويقفز في الهواء قفزات ، وكلما رأى شجيرة طلع على قارعة الطريق نط فوقها ، وبين الحين والحين يصيح بأعلى صوته ، صياحا يتردد في أرجاء القرية التي غربت عليها الشمس : “اروك .. يا ناس الغريق .. يا أهل الحلة … أنا مكتول في حوش محجوب … “.

***

 

قتل الحب الزين أول مرة وهو حدث لم يبلغ مبلغ الرجال كان في الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة ، نحيلا هزيلا كأنه عود يابس . ومهما قال الناس عن الزين ، فإنهم يعترفون بسلامة ذوقة ، فهو لا يحب إلا أروع فتيات البلد جمالا وأحسنهن أدبا وأحلاهن كلاما . كانت عزة ابنة العمدة في الخامسة عشرة من عمرها وقد تفتح جمالها فجأة كما تنتعش النخلة الصبية حين يأتيها الماء بعد الظمأ . كانت ذهبية اللون مثل حقل الحنطة قبيل الحصاد ، وكانت عيناها واسعتين سوداوين في وجه صافي الحسن ، دقيق الملامح ، ورموش عينيها طويلة سوداء ، ترفعهما ببطء فيحس الناظر إليها بوخز في قلبه ، وكان الزين أول من نبه شبان البلد إلى جمال عزة ، ارتفع صوته فجأة ذات يوم في جمع عظيم من الرجال نفرهم العمدة لإصلاح حقله . ارتفع صوته المبحوح الحاد . كما يرتفع صوت الديك عند طلوع الفجر : ” عوك يا أهل الحلة . يا ناس البلد . عزه بنت العمدة كاتلالها كتيل ، الزين مكتول في حوش العمدة ” . وفوجئ الناس بتلك الجرأة . والتفت العمدة بعنف ناحية الزين وقد تحرك غضب غريزي في صدره . وفجأة كأنما الناس كلهم ، في آن واحد ، أدركوا التباين المضحك بين هيئة الزين ، وهو واقف هنالك كأنه جلد معزة جاف ، وبين عزة بنت العمدة ، فأنفجروا ضاحكين كلهم في آن واحد . ومات الغضب في صدر العمدة . كان جالسا على مقعد تحت ظل نخلة ، محمر العينين ، منتفض الشاربين ، يحث القوم على العمل ، كان رجلا مهيبا جادا قل أن يضحك ، بيد أنه هذه المرة قد ضحك من قول الزين ، ضحكته الخشنة المفرقعة ، نعرس لك عزة ” . وضحك القوم مرة أخرى مجاراة للعمدة ، ولكن الزين ظل صامتا . وعلى وجهه جد واهتمام ، ودون أن يشعر وجد ضربات معولة في الأرض تزداد قوة وتتابعاً.

ومضى شهر بعد ذلك والزين لا حديث له إلا حبه لعزة وإن إباها وعده بزواجها . وقد عرف العمدة كيف يستغل هذه العاطفة ، فسخر الزين في أعمال كثيرة شاقة يعجز عنها الجن . كنت ترى الزين العاشق يحمل جوز الماء على ظهره في عز الظهر ، في حر تئن منه الحجارة مهرولاً هنا وهناك . يسقي جنينة العمدة . وتراه ماسكا بفأس أضخم منه يقطع شجرة أو يكسر حطبا . وتراه منهمكا يجمع العلف لحمير العمدة وخيله وعجوله . وحين تضحك له عزة مرة في الأسبوع ، لا تكاد الدنيا تسعه من الفرح ، وما إن مضى شهر ، حتى شاع في البلد أن عزه خطبت لابن خالها الذي يعمل مساعدا طبيبا في أبو عشر ولم يثر الزين ولم يقل شيئا ولكنه بدأ قصة جديدة .

استيقظت البلد يوما على صياح الزين : أنا مكتول في فريق القوز ” : وكانت ليلاه هذه المرة فتاة من البدو الذين يقيمون على أطراف النيل في شمال السودان . يفدون من أرض

الكبابيش ودار حمر ومضاب الهواوير والمريضاب في كردفان يشح الماء في أراضيهم في بعض المواسم ، فيفدون على النيل بإبلهم وأغنامهم طلبا للري ، وأحيانا تلم بهم سنوات قحط حين تضن السماء بالمطر فيتساقطون على المناهل في ديار الشايقية والبديرية المقيمين على النيل . أغلبهم لا يلبثون حتى تنكشف الغمة ثم يعودون من حيث أتوا ، ولكن بعضا منهم كانت تستهويهم حياة الاستقرار على وادي النيل فيبقون ، ومن هؤلاء عرب القوز . ظل هؤلاء البدو سنوات طويلة يرابطون على طرف الأرض المزروعة يبيعون اللبن ، يرعون الغنم ، ويجلبون حطب الوقود ، وفي موسم حصاد التمر يجمعونه لأصحابه مقابل أجر قليل . لا يتزاوجون مع السكان الأصليين ، فهم يعتبرون أنفسهم عربا خلصا ، وأهل البلد يعتبرونهم بدوا أجلافا . ولكن الزين كسر هذا الحاجز كان لا يستقر في مكان ما يزال سحابة نهاره سائحا في البلد من أقصاها إلى أقصاها . وحملته قدماه يوما إلى فريق القوز لغير سبب فحام حول البيوت كأنه يبحث عن شيء ضاع منه . وخرجت فتاة راع الزين جمالها فتسمر في مكانه . وكانت الفتاة قد سمعت به ، فإن شهرته وصلت حتى عرب القوز ، فضحكت له وقالت تعبث به : ” الزين ، بتعرسني ؟ ” وتبكم برهة ، فقد فتنه جمال الفتاة وأخذته حلاوة حديثها , لكنه ما لبث أن صاح بأعلى صوته : ” واكتلتي يا ناس “. وامتدت رؤوس كثيرة من أبواب البيوت وبين فرجات الخيام ، وصاحت أم الفتاة : ” حليمه الموقفك شنو مع الدرويش دا ؟” وهب إخوان الفتاة على الزين ، ففر منهم ، ولكن حليمة ، حسناء القوز ، أصبحت فيما بعد هوسا عنده ، لم يفارقه إلى أن تزوجت الفتاة ، فقد تسامع الناس بها وجاء كثيرون من أثرياء البلد وشبانه المرموقين ووجهائها يخطبونها من أبيها ، وتزوجها آخر الأمر ابن القاضي .

***

 

كان زواج بنت العمدة وزواج حليمة نقطة تحول في حياة الزين . فقد فطنت أمهات البنات إلى خطورته ، كبوق يدعين به لبناتهن في مجتمع محافظ ، تحجب فيه البنات عن الفتيان ، أصبح الزين رسولا للحب ، ينقل عطره من مكان إلى مكان ، كان الحب يصيب قلبه أول ما يصيب ثم ما يلبث أن ينتقل منه إلى قلبه غيره ، فكأنه سمسارا أو دلال أو ساعي بريد ينظر الزين بعينيه الصغيرتين كعيني الفأر ، القابعتين في محجرين غائرين ، إلى الفتاة الجميلة ، فيصيبه منها شيء - لعله حب ؟ وينوء قلبه الأبكم بهذا الحب ، فتحمله قدماه النحيلتان إلى أركان البلد ، يجري ها هنا وها هنا كأنه كلبة فقدت جراءها ، ويلهج لسانه بذكر الفتاة ويصيح باسمها حيثما كان ، فلا تلبث الآذان أن ترهف ، وما تلبث العيون أن تنبه ، وما تلبث يد فارس من بينهم أن تمتد فتأخذ يد الفتاة . وحين يقام العرس ، تفتش عن الزين ، فتجده أما مسخرا يا القلل والأزيار بالماء أو واقفا في منتصف الساحة عاري الصدر . في يده فأس يكسر به الحطب أو بين النساء في المطبخ يعابثهن ، ويعطينه من آن لآخر قطعا من الطعام يملأ بها فمه ، وما يفتأ يضحك ضحكته التي شبه نهيق الحمار ، وتبدأ قصة حب أخرى .. وكان الزين يخرج من كل قصة حب كما دخل ، لا يبدو عليه تغيير ما. ضحكته هي هي لا تتغير وعبثه لا يقل بحال . وساقاه لا تكلان عن حمل جسمه إلى أطراف البلد .

ووفدت على الزين سنوات خصب مفعمة بالحب . فقد أصبحت أمهات البنات يخطبن وده ويستدرجنه إلى البيوت فيقدمن له الطعام ، ويسقينه الشاي والقهوة ، يدخل الزبن الدار من تلك الدور . فيفرش له السرير ، ويقدم له الفطور أو الغداء في صينية وأوان ، ويؤتى بعد ذلك بالشاي السادة بالنعناع إذا كان الوقت ضحى ، والشاي الثقيل باللبن إذا كان الوقت عصرا . وبعد الشاي يؤتى بالقهوة بالقرفة والحبهان والجنزبيل ، سواء كان الوقت ضحى أو عصرا وما يسمع النساء أن الزين في دار قريبة حتى يتقاطرن عليه ، والسعيدة منهن من تقع في قلبه موقعا ، والتي يخرج واسمها على فمه ، تلك الفتاة تضمن زوجا في خلال شهر أو شهرين . ولعل الزين ، بفطرة فيه ، أدرك خطورة مركزه الجديد ، فأصبح يتدلل على أمهات البنات ويتردد قبل أن يجيب دعوة إحداهن للإفطار أو للغداء .

كل هذا وفي الحي فتاة واحدة لا يتحدث الزين عنها ، ولا يعبث معها ، فتاة تراقب من بعد بعيون حلوة غاضبة ، كلما رآها مقبلة يصمت ويترك عبثه ومزاحه ، وإذا رآها من بعد فر من بين يديها وترك لها الطريق .

وروجت أم الزين أن ابنها ولي من أولياء الله . وقوي هذا الاعتقاد صداقة الزين مع الحنين . كان رجلا صالحا منقطعا للعبادة ، يقيم في البلد ستة أشهر في صلاة وصوم ، ثم يحمل إبريقه ومصلاته ويضرب مصعدا في الصحراء ، ويغيب ستة أشهر ، ثم يعود ولا يدري أحد أين ذهب . ولكن الناس يتناقلون قصصا غريبة عنه ، يحلف أحدهم أنه رآه في مروى في وقت معين . بينما يقسم آخر أنه شاهده في كرمه في ذلك الوقت نفسه - وبين البلدين مسيرة ستة أيام . ويزعم أناس أن الحنين برفقة من الأولياء السائحين الذين يضربون في الأرض يتعبدون والحنين قلما يتحدث مع أحد من أهل البلد ، وإن سئل أين يذهب ستة أشهر كل عام . لا يجيب . ولا أحد يدري ماذا يأكل وماذا يشرب ، فهو لا يحمل زادا في أسفاره الطويلة .

ولكن في البلد إنسانا واحد يأنس إليه الحنين ويهش له ويتحدث معه - ذلك هو الزين ، كان إذا قابله في الطريق عانقه وقبله على رأسه ، وكان يناديه ” المبروك ” . وكان الزين أيضا إذا رأى الحنين مقبلا ، ترك عبثه وهذره وأسرع إليه وعانقه . ولم يكن الحنين يأكل طعاما في بيت أحد ، إلا دار أهل الزين يسوقه الزين معه إلى أمه ويأمرها بصنع الغداء أو الشاي أو القهوة . ويظل الزين والحنين ساعات في ضحك وكلام ، ويحاول أهل البلد أن يعرفوا من الزين سر الصداقة التي بينه وبين الحنين فلا يزيد على قوله : ” الحنين راجل مبروك ” .

كانت للزين صداقات عديدة من هذا النوع ، مع أشخاص يعتبرهم أهل البلد من الشواذ ، مثل عشمانة الطرشاء ، وموسى الأعرج ، وبخيت الذي ولد مشوها ، ليست له شفة عليا ، جنبه الأيسر مشلول ، كان الزين يحنو على هؤلاء القوم ، إذا رأى عشمانة قادمة من الحقل وعلى رأسها حمل ثقيل من الحطب حمله عنها وهش لها وداعبها ، كانت فتاة تخاف من كل أحد ، إذا صادفت امرأة أو رجلا في طريقها ارتعبت وفزعت ، كأنهم وحوش مفترسة ، ولكنها كانت تأنس للزين وتضحك له ضحكتها البكماء المحزنة التي تشبه صياح الدجاج ، وموسى الذي لا يذكر الناس اسمه ولكنهم يسمونه الأعرج ، رجل طاعن في السن ، حين تراه مقبلا ينفطر قلبك من كثرة ما يعاني في مشيه ، الحياة بالنسبة له طريق متعب شاق ، كان عبدا رقيقا لرجل موسر في البلد ، ولما منحت الحكومة الرقيق حريتهم ، آثر موسى أن يبقى مع مولاه ، كان مولاه شغوفا به يحبه ويبره ويعامله معاملة الابن ، ولما توفي آلت الثروة إلى ابن سفيه ، فبددها وطرد موسى . وأدركته الشيخوخة وهو معدم لا أهل له ، ولا أحد يعنيه أمره . فعاش على حافة الحياة في البلد ، كما تعيش بعض الكلاب العجوزة الضالة ، التي تأوي إلى الخرابات في الليل ، وتبحث عن القوت نهاراً في فجوات الحي ، يتحرش بها الصبيان ، عطف الزين على هذا الرجل ، وبنى له بيتا من جريد النخل وأعطاه معزة ملبنة كان يأتيه في الصباح فيسأله كيف بات ليله ، ويأتيه بعد غروب الشمس ، مالئا جيوبه بالتمر وثوبه منتفخ بالطعام ، فيلقيه بين يديه ، وأحيانا يجيء ومعه وقية شاي أو رطل سكر أو شيء من البن ، وتسأل موسى الأعرج عن الصداقة التي بينه وبين الزين فيقول لك وفي عينيه غشاوة من الدمع: ” الزين حبابه عشرة الزين ود حلال ” . ويرى أهل البلد هذه الأعمال من الزين فيزداد عجبهم . لعله نبي الله الخضر لعله ملاك أنزله الله في هيكل آدمي زري ليذكر عباده أن القلب الكبير قد يخفق حتى في الصدر المجوف والسمت المضحك كصدر الزين وسمته .

وبعضهم يقول : ” يضع سره في أضعف خلقه ” . ولكن صوت الزين لا يلبث أن يرتفع مناديا : ” يا أهل الغريق .. يا ناس الحلة . أنا مكتول “. فتتحطم هذه الصورة ، وتعود صورة الزين التي يألفها الناس ويؤثرونها .

كل هذا وفي الحي صبية حلوة ، وقورة المحيا ، غاضبة العينين ، تراقب الزين في عبثه ومزاحه وهزاره ، وجدته يوما في مجموعة من النساء يضاحكهن كعادته ، فانتهرته قائلة : ” ما تخلي الطرطشة والكلام الفارغ تمشي تشوف أشغالك ؟ ” وحدجت النساء بعينيها الجميلتين . سكت الزين عن الضحك وطأطأ رأسه حياء ثم أنسل بين النساء ومضى في سبيله .

***

 

لم تصدق آمنة أذنيها . وسألت حليمة بائعة اللبن ، للمرة العاشرة ” فتي داير يعرس منو ؟ ” وللمرة العاشرة قالت حليمة :” نعمة ” مستحيل . لا بد أن الفتاة فقدت عقلها نعمة تتزوج الزين ؟ واختلطت الدهشة في صدر آمنة بالغضب وتذكرت بوضوح ذلك اليوم قبل شهرين حين بلغت كرامتها وتحاملت على نفسها وذهبت إلى أم نعمة ، كانت قد حلفت ألا تكلم سعدية بعد ذلك في حياتها ، فقد توفيت أم آمنة وجاء نساء البلد جميعا يعزينها إلا سعدية ، ولم تهتم آمنة أن سعدية كانت غائبة عن البلد في الوقت الذي توفيت فيه أمها . كانت مريضة في المستشفى في مروى حيث ظلت طريحة الفراش شهرا كاملا وحين عادت من مروى جاءت النساء جميعا يستفسرن عن صحتها إلا آمنة . وانقسم النساء فريقين ، فريق يخطئ سعدية ويقلن أن الواجب كان يحتم عليها أن تبدأ آمنة بالزيارة ، فالموت أكبر من المرض وفريق من النساء يتحزب لسعدية ، ويقلن أن أم آمنة بلغت أرذل العمر على أي حال ، والحي خير من الميت وزاد اللغ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تابئين الشهيد معتصم حامد ابو القاسم (ابو العاص)

كتبها حبيبو28 ، في 19 ديسمبر 2008 الساعة: 12:05 م

سوف يكون تابيين ابو العاص في جامعة الجزيرة في اول شهر واحد

والي كل الزملاء والزميلات في جميع انحاء الوطن العزيز نرجو منكم الدعم المادي

كي يقوم التابيين في مواعيدة

والمجي للمشاركة في تخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تداعيات قضية الشهيد معتصم حامد (ابو العاص)

كتبها حبيبو28 ، في 25 سبتمبر 2008 الساعة: 10:08 ص

بسم الله الرحمن الرحيم
من والد الشهيد / معتصم حامد أبو القاسم لكل أصحاب الضمائر الحية
سلام من الله عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
يقول تعالى: ” لئن بسطت الي يدك لتقتلني ماأنا بباسط يدي اليك لاقتلك اني أخاف الله رب العالمين* إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين
ويقول :
يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلوا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا
صدق الله العظيم


اسمحوا لي أن أنقل اليكم مأساتي:

أنا مواطن سوداني بسيط عشت في غربة عن الوطن لمدة أربعة وعشرون عاماً، في دولة قطر الشقيقة والتي وفرت لي المن والعيش الرغد ولم أعرف الخوف او المسغبة طوال إقامتي هنالك … ثم عدت لوطني في الحبيب الذي يسكن في وجداني ويجري مجرى الدم في عروقي ، وذلك لتربية الأبناء وتعليمهم . عدت لمدينة الأبيض والتحق أبني الشهيد (معتصم) للدراسة بجامعة الجزيرة كلية الهندسة بود مدني.

وبعد إقامتي وأسرتي لمدة أربع سنوات جاءت الفاجعة ؛ ففي يوم 13/1/2008م، أغتالته مجموعة من المهوسين من طلاب المؤتمر الوطني ، حيث أحاطوا به إحاطة السوار بالمعصم وظلوا يضربونه من كل أتجاه ثم جاء أحدهم ومن الخلف وسدد له طعنه قاتله عمقها 10 سم حسب تقرير الطبي … ولم يكتفوا بذلك بل منعوا كل من حاول إسعافه حيث ظل غارقاً في دمائه … لقد أرتكبوا جريمتهم وهم يتدثرون بالدين ظانيين أن الشهيد عدو له لانتسابه لتنظيم الجبهة الديمقراطية وماعلموا بأنه يحفظ 23 جزءاً من القران وقد اعتمر بيت الله الحرام خمسه مرات ؛ وصلى بزملائه صلاة الظهر قبل إستشهاده بربع ساعة … وهكذا دأب الهوس الديني ، وهو قتل المسلمين بأسم الأسلام . أما الأغرب من ذلك فهو ما ساحكيه لكم الآن:-



 

 

1-  تم تقيد بلاغ بقسم شرطة الحصاحيصا وتم القبض على بعض المتهمين … وفي اليوم الثاني عندما حضر المحامون لمتابعة إجراءات البلاغ ، وفي سابقة أغرب ما يكون في تاريخ الإجراءات السودانية أن يطالب المحاميين الذي يمثلوني بأن يحضروا توكيلاً !… وادعوا بأنني أمرتُ أن لايظهر أي محامي !! … إنها مأساة يذبح فيها العدل والقانون ، وبعدها تم القبض على القاتل بمدنية كسلا حيث تم تهريبه من دار المؤتمر الوطني بالحصاحيصا التي اخفي فيها السكين أداة الجريمة البشعة – وتم تصنيع الملتوفات فيها وتم رسم تهريبه بالعبور شرقاً بالجنيد بواسطة قطاع طلاب المؤتمر الوطني بولاية الجزيرة أنتهاءاً بمدنية كسلا حيث تم القبض عليه في يوم 15/1/2008م.


2-  وظل المحامون يتابعون إجراءات البلاغ وتقدموا بطلب للأدارة القانونية بمدني للاطلاع على محضر التحري وتمثيل الأتهام … إلا أن طلبهم ظل حبيس الادراج ولم يسمح لهم بالاطلاع … وعلى حين غرة تم إحالة البلاغ للمحكمة … وأغفلت النيابة كل الأجراءات القانونية المتبعة وتم حصر الأتهام في شخص واحد مع ثلاثة من قيادات أمانة طلاب المؤتمر الوطني ،وهم موظفون وغير طلاب بجامعة الجزيرة ،وقد أتهموا بالتستر فقط رغم توصية المتحري بتوجيه تهمة القتل العمد جميعاً … كما أغلفت الإجراءات . تم توجيه الاتهام لمجموعة اخرى عددها أكثر من ستة عشر متهماً وردت أسمائهم في التحري ولم يُقبض على أي واحد منهم واطلقت النيابة سراح أحد المتهمين في مرحلة النيابة بموجب الوعد بوقف تنفيذ العقوبة. وأبسط الإجراءات معلومة بان الوعد بوقف تنفيذ العقوبة يتم بمحاكمة الموعود في المحكمة ومخاطبته كمتهم وكشاهد ثم في جلسة منفصلة تقرر المحكمة إما أنه أوفى بشروط العفو او أخل … وفي حالة إخلاله بشروط العفو يحاكم كمتهم … اما في حالة وفائه بشروط العفو يحاكم كمتهم … أما في حالة وفائه بشروط العفو يتم إيقاف تنفيذ العقوبة في مواجهته ، لكن النيابة أبت الإ أن تهدر القانون بإطلاق سراحه.

 

3-  تم تقديم طلب من المحامين لإعادة البلاغ للنيابة لضم كل الأسماء التي وردت والتحري معهم … أعادت المحكمة البلاغ وتم تقديم أستنئاف للأدارة القانونية التي فاجأت الجميع بإعادة البلاغ وشطب الأستئناف ، تم استئناف قرار الإدارة القانونية للمدعي العام ومن ثم وزير العدل وجميعهم رفضوا الأستئناف وأعيد للمحكمة. (نص المذكرة):-

 

 

 

 

مجدي سليم عبدالله                                أبو العباس ضي النعيم

المحامي وموثق العهود                        المحامي وموثق العهود

ود مدني                                              الخرطوم

 

4/3/2007
مذكرة للمدعى العام -استئناف قضية مقتل الشهيد ابوالعاص

لــــدى وزارة العــــــــــدل
المدعى العام
محاكمة /ساتى محمد محجوب واخرين
بلاغ/ 52 /2008
تحت الماده130ق ج 91
الموضوع: طلب استئناف
السيد/ المدعى العام

السلام عليكم ورحمه الله تعالى

بكل احترام ونيابه عن اولياء دم المرحوم معتصم حامد ابو القاسم وكممثلين للاتهام بالحق الخاص نتقدم الى سيادتكم بهذا الطلب وذلك على النحو التالى:-

اولا:-

قبل الدخول فى تفاصيل هذا البلاغ نرى بان هناك مسائل ثابته فى اجراءات التحرى وقرارات النيابه نود ان نناقشها فى الاتى:-


‌أ. لقد عملت النيابه على حجبنا من الاطلاع على اجراءات التحرى منذ البدايه بحجة ان اولياء الدم كانوا بالحصاحيصا واخطروا الشرطة بان محاميهم هو ابنهم/ الاستاذ/ عبد القادر وليس لهم اى محامى اخر سواه علما باننى شخصيا كنت على اتصال بهم اثناء وجودهم بالحصاحيصا وقد اطلعونى على كل مادار بينهم وبين مدير شرطة محليه الحصاحيصا. كما يدحض هذا الادعاء التوكيل الموجود بالمحضر باننا ممثلين للحق الخاص وكان من المفترض بما اننا تقدمنا بطلب مكتوب لرئيس الادارة القانونية لتمثيل الاتهام واذن بذلك فعلى وكيل النيابه الاعلى بالحصاحيصا ان يستجب لهذا الطلب بدلا ان يبتدع نظرية احضار توكيل من اولياء دم المرحوم وهذا امر ليس له سند فى القانون ولا فى السوابق القضائية ،كان احساسنا ان وكيل النيابه الاعلى بالحصاحيصا اراد ان يحجبنا من الاطلاع على المحضر وسير التحريات و ذلك كان واضحا عندما اسرع بارسال المحضر للمحاكمة.


‌ب. استانفنا القرار للسيد مدير الادارة القانونية لولاية الجزيرة والذى استجاب لطلبنا وطلب من المحكمة ارسال الاوراق واحضرت الاوراق للادارة القانونية يوم الثلاثاء 19/2/2008. وبتاريخ الاربعاء20/2/2008 تقدمنا بطلب اطلاع للسيد/ رئيس الادارة القانونية ولاية الجزيرة لتقديم طلب استئناف حيث ان الطلب المقدم سابقا كان القصد منه احضار الاوراق فكيف يمكن ان نقدم طلب صالح للفصل فيه ونحن لم نطلع على اليومية . وبدا الاطلاع فى مكتب السيد/ رئيس الادارة القانونية يوم الاربعاء 20/8/2008 والخميس 21/2/2008 على ان نقدم طلب الاستئناف يوم الاحد 24/2/2008 وعندما حضرنا ومعنا الطلبات المفترض تقديمها للسيد/ رئيس الادارة القانونية بولاية الجزيرة اخطرنا بانه ذهب الى الخرطوم من اجل كورس يختص بالعمل وانه لن يعود الا بعد اسبوع بالتحديد يوم الاحد 2/مارس/2008 ولكننا فوجئنا بان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بيان من الجبهة الجبهة الديمقراطية للطلاب السودانيين

كتبها حبيبو28 ، في 25 سبتمبر 2008 الساعة: 10:04 ص

بيان من الجبهة الجبهة الديمقراطية للطلاب السودانيين

بيــــان صحفي


بعد انتظار ممل لسير إجراءات محاكمة قتلة طالب جامعة الجزيرة الشهيد الزميل معتصم حامد أبو العاص، وبين اعتراف واضح أقر به القاتل أسوة بثلاثة آخرين اشتركوا جنائياً في الجريمة تخطيطاً وتنفيذاً ، وإستمراراً في مسلسل فضح النظام وأجهزته اللاعدلية ، وفي مشهد تاريخي أكد علي حقيقة ما ظللننا نردد ، أصدرت محكمة الحصاحيصا في نهار الاثنين 15/9/2008م أحكامها النهائية التي جاءت علي الشاكلة الآتية:


1. السجن لمدة خمسة سنوات في مواجهة المتهم الأول (القاتل ساتي).

2. عقوبة الغرامة ألف جنيه علي المتهمين الثاني والثالث (محمد فضل السيد – محمد صلاح).

3.. تبرئة المتهم الرابع (عاطف الأمين).


وبالنظر إلي اتجاه المحكمة في الانتقال المفاجئ من إدانة الجناة تحت المادة 130 (القتل العمد) إلي المادة 131(القتل الخطأ) . وبالاعتراف الصريح للجناة بالتخطيط والاشتراك والتنفيذ وما صاحب ذلك من قرار دل علي عدم الحياد نود في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل سيَقتُلون ( أبوالعَاص ) مَرةً أُخرَي ؟؟!

كتبها حبيبو28 ، في 25 سبتمبر 2008 الساعة: 10:00 ص

الأمن يصادر صفحة الجبهة الديمقراطية من الصحف

جزء من المادة المصادرة(الميدان) 2

شعاع ××

بختم الدولة .. لا حوله !!

جريمة اغتيال الشهيد معتصم حامد أبوالقاسم (أبوالعاص) تعتبر بكل المقاييس نقلة (نوعية!!) للصراع داخل الجامعات السودانية وتحولها من ساحات وعي الي ساحات وغي ومعارك وقتال ،أصبحت فيها مقارعة الحجة بالخنجر،والرأي بالسيخة والطوق.فالحادثة خططت لها ودبرتها ونفذتهاعقول من خارج سور الجامعة بل وتورط في في الجريمة – حسب افادات الشهود، واعترافات المتهمين أنفسهم أمام المحكمة – مسئولين في قطاع طلاب المؤتمر الوطني بولاية الجزيرة .وقد أعترفت قيادة المؤتمر الوطني بأن القاتل ينتمي حزبهم. والأكثر مرارة ان القاتل (ساتي محمد محجوب/32سنة) بعد ان أكمل تنفيذ جريمته تم ايواءه والتستر عليه داخل دار حزب المؤتمر الوطني بالحصاحيصا وهناك أخفي أداة جريمته البشعة ،ومن هناك تم تهريبه الي كسلا بواسطة عربات حكومية تتبع لجهات نافذة في الدولة.
المجرمون الثلاثة الذين أدانتهم المحكمة تفوق اعمارهم الثلاثين عاماً ،وينتمون جميعهم الي حزب المؤتمر الوطني ،اثنان منهم موظفين بقطاع طلابه والآخر سائق عربة حكومية ماركة جياد تتبع لحكومة الولاية؛والمتهم الرابع الذي برأته المحكمة ايضاً موظف في قطاع طلاب المؤتمر الوطني .. وهناك خمسة عشر متهماً ضالعين في الجريمة سواءً بالتستر أو الايواء أو الاشتراك أو التنفيذ أو التحريض وردت أسماءهم ضمن يومية التحري و لم يتم القبض عليهم الي الآن من بينهم حرس جامعي ! وموظفين تابعين لقوات نظامية وأجهزة سلطة وقليلهم طلاب ! وهذا ما يجعلنا نتفق مع الجبهة الديمقراطية فيما ذهبت اليه بقولها ان معركتها ليست مع الطلاب بل مع النظام ،وهذا ما يجعلنا نقول بملء الفم ان هذه الدولة دولة غير مسئولة ولا تعرف الاحترام ؛ فكيف تضع امكاناتها وعتادها ومالها تحت تصرف صبية لا يهمهم ازهاق ارواح الابرياء ، وهذا صنف من صنوف الفساد المستشري في مفاصل الدولة وواجبنا جميعاً الوقوف ضده ومحاربته بعنف وصلابه.وفي يقيني يمكن لحركة الطلبة ان تقف في وجهه لكنها تحتاج الي اصطفاف كل القوي الديمقراطية والمحبة للسلام الي جانبها.
وهذا ما يجعلنا ننتقد بضراوة دولة الحزب
الطعنة في جسد ابي العاص النحيل الذي لم يكمل العشرين ربيعاً بعد، كانت طعنة في خاصرة القضاء العادل والنزيه وطعنة في قلب استقلال القضاء، وقد كشفت لي محاكمة قاتلي ابو العاص التي كنت اتابعها عن قرب ذلك وبجلاء.
ان ما أسفرت عنه محاكمة المجرمين التي تمت الاسبوع الماضي زادت الغصة في الحلوق والغبن في القلوب، وجعلتنا نتيقن بان النظام القضائي والعدلي في السودان يتدحرج صوب هوة سحيقة لا تنتشله منها الا يد العدالة الدولية.
ما نقوله أخيراً ؛ وبلا مزيد من الأسي:
*
يجب انصاف أولياء دم الشهيد أبو العاص بالقصاص لتوفر كافة الأدله واعتراف الجناة وتقرير الطبيب الشرعي التي انصبت كلها في اتجاه ان الجاني كان يعلم ان الموت نتيجة راجحة لفعله.
*
يجب تقديم كل من اشترك في هذه الجريمة - سواءً بالتستر أو الايواء أو دفع الأموال للمجرمين أو اصدار التعليمات والأوامر – الي قضاء عادل ونزيه ومستقل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
××
العمود الأسبوعي بصحيفة الميدان.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عقب محاكمة قاتلي أبوالعاص

الجبهة الديمقراطية: المحكمة لم تنصفنا والمعركة مستمرة

والد الشهيد: لن نرضي بغير القصاص

هيئة الاتهام : الحكم مخالف للقانون وسنستأنفه

تقرير: عبدالقادر محمد عبدالقادر


أصدرت محكمة الحصاحيصا العامة برئاسة القاضي خلف الله حسين خليفة ،الاثنين الماضي،أحكاماً بالسجن والغرامة في مواجهة المتهمين باغتيال الشهيد معتصم حامد أبو القاسم (أبوالعاص) طالب جامعة الجزيرة،وعضو الجبهة الديمقراطية للطلاب السودانيين الذي اغتيل في يناير الماضي عقب ركن نقاش للجبهة بكلية التربية بجامعة الجزيرة بالحصاحيصا.

وكانت المحكمة قد أدانت المتهم الأول: ساتي محمد محجوب خليفة (32 سنة) بالسجن لمدة خمسة سنوات ودفع الدية الكاملة وقدرها 30 ألف جنيه. كما أدانت المحكمة المتهم الثاني : حمد فضل السيد عبدالقادر (31 سنة) بالتحريض والتستر والإيواء وحكمت عليه بالغرامة ألف جنيه وفي حالة عدم الدفع السجن 9 أشهر،وغرامة أخري ألف جنيه؛وحكمت علي المتهم الثالث:محمد صلاح الدين أحمد الطيب (31 سنة) بالغرامة ألف جنيه؛فيما برأت المحكمة المتهم الرابع:عاطف الفاضل ابوزيد(36 سنة). يذكر إن جميع المتهمين باغتيال ابوالعاص والجناة الذين أدانتهم المحكمة ينتمون إلي حزب المؤتمر الوطني ومسئولين في قطاع طلاب المؤتمر الوطني بولاية الجزيرة.
وكانت المحكمة قد انعقدت وسط إجراءات أمنية مشددة ومنعت الشرطة الصحفيين من دخول قاعة المحكمة فيما سمحت لبعضهم بالدخول بعد انقضاء زمن طويل من بداية الجلسة. واحتشد المئات من طلاب الجامعات ،ومواطني الحصاحيصا وود مدني والأبيض أمام المحكمة يحملون صورة الشهيد ابوالعاص.. وداخل قاعة المحكمة المكتظة برجال الشرطة والأمن وفي أثناء النطق بالحكم هتف والد الشهيد بعدم عدالة المحكمة ووصف القاضي بعدم النزاهة،وخرج غاضباً ودامع العنينين من قاعة المحكمة قبل أن يوجه القاضي أوامره لرجال الشرطة بإخراجه من القاعة.

ووصف المهندس حامد ابوالقاسم حامد والد الشهيد المحكمة بالصورية والهزلية وقال لـ(الميدان): إن المحاكمة غير عادلة،وأضاف:لن نرضي بغير القصاص.وأكد:لن تكون هذه نهاية المطاف ولدينا استئناف مودع لدي الإدارة القانونية بولاية الجزيرة لم يحسم بعد ونحن في انتظار الرد.معتبراً إن قرارات المحكمة أمليت عليها من جهات عليا ولم تؤدي أي دور عدلي ووصف قراراتها بالجائرة.وأضاف: القاتل معترف قضائياً وقد أكد تقرير الطبيب الشرعي إن الضربة قاتلة وأدت إلي التهتك وكانت بعنف. وقال إن القاضي قبل جلستين وجه للمتهم تهمة القتل العمد تحت المادة (130) واليوم تفاجئنا بتحويل التهمة من القتل العمد المادة (130) إلي القتل الخطأ المادة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأمن يصادر صفحة الجبهة الديمقراطية من الصحف

كتبها حبيبو28 ، في 25 سبتمبر 2008 الساعة: 09:57 ص

 

هيئة تحرير (ركن نقاش) ظلت تتابع مسار قضية إغتيال طالب الجزيرة (أبو العاص)، ولجهة عكس الآراء ووجهات النظر حول قرار محكمة الحصاحيصا الذي صدر يوم الاثنين 15 سبتمبر الجاري، تورد (ركن نقاش) استطلاعها من قلب الحدث، فإلى مضابطه:-

راشد أمين محمد على – الجبهة الديمقراطية – جامعة الجزيرة :-

أعتبر أن الحكم جاء في صورة غير مقنعة، وخال من المنطق، فالأقوال والوقائع لدى النيابة تؤكد أن القتل مُتعمِّد، فكيف لوقائع تلخصت في أن المجني عليه أحيط بخمسة عشر شخصاً أثاء وبعد قتله أن تتحول لينقلب الاتهام من (قتل عمد) الى(قتل شبه عمد)!!، كذلك أعتبر أن المسألة خرجت من الطابع القانوني الى السياسي وجاء القرار على شاكلة (على عينك يا تاجر)، ويزيد (راشد) غير أن الظرف الموضوعي التي صدر فيه القرار بين عطلة دراسية، وإتحاد موال للقضاء ساهم في الدفع بما صدر، مما يربطنا بالواقع المستنتج بان غرض المحاكمة شكلي فقط وهذا ما يطعن في قلب ما يُسمى بالتحول الديمقراطي المزعوم والذي يمثله طرف واحد.

حامد أبو القاسم – والد الشهيد:-


أعتقد أن الحكم جائر في حقنا كأسرة، ومردوه سلبي بالنسبي لي كوالد، غير أننا سندفع بإتجاه الاستئناف.

(م.أ) – موظف بالدولة :

أنا من أسرة أحد المتهمين، الحكم عادل جداً جداً، وهذا القضاء مستقل جداً، وأرجو الإكتفاء بالدية.

 

 

 

أحمد سلاجة – طالب بجامعة الجزيرة:

أجدني سبق وأن توقعت صدور القرار بشكله الحالي وهذا ما حدث، وأعتبر أن الجريمة بشكلها العام منهجية في التخطيط والتنفيذ، وهي جزء من خطه كاملة للسيطرة على جامعة الجزيرة، ، تتلخص الدراما في إثارة عنف مع أقوى تنظيم ديمقراطي في الساحة السياسية – الجبهة الديمقراطية – وقد سبق هذا الاغتيال تهديد في مجمع الحصاحيصا بمدني قبل 24 ساعة فقط، ومن ثمَّ تمَّ الاغتيال، وتلاه الاعتذار عنه، والتخلي من المسئولية لجهة الكسب السياسي، والوعد بمحاكمة عادلة للجناة، والنتيجة النهائية تمثلت في الحكم الذي صدر، وهكذا سيطروا على مفتاحي العمل السياسي والنقابي الى أن حققوا ضالتهم بالصورة الماثلة.

باسل أحمد علي – طالب – جامعة الجزيرة :


النتيجة التي تبدو أمامنا غير طبيعية باعتبارها نسفت أقوال الشهود واتجاه التحري، ثم إن تبرئة المتهم الرابع كان له بالغ الأثر السالب بالنسبة لنا كطلاب.

جوليا سر الختم الزاكي – زميلة الشهيدجامعة الجزيرة:-

في السابق كانت كل قضايا الاغتيال السياسي قد تم تدوينها ضد مجهول، بل ان عدداً منها لم يتدرج الى المراحل العليا التي شاهدناها في هذه القضية الى درجة النطق بالحكم، لهذا فإن مجرد الانتقال بالقضية الى مرحلة النطق بالحكم، وبغض النظر عن الموقف من القرار، إلا انها كخطوة مجردة تعد سابقة جديدة، لكن ما صدر من حكم لم يكن في الحسبان.

عزيزة يوسف الغول : معلمة بمدني :


أطالب باستقلال القضاء، وقد كنت حضوراً في الجلسة، ولاحظت كيف أنه قد سُمح بالدخول لعدد بسيط جداً من ذوي وأصدقاء المجني عليه، ورأيت الطريقة التي تُليت بها مراحل النطق بالحكم، ذهلت حين قال محامي الدفاع بأن المتهم شاب في مقتبل العمر كانت الكارثة الأولى، ولي ان أتساءل… هل المرحوم لم يكن في مقتبل العمر؟ وهل هو غير شاب؟ ومن هنا تنطلق الكارثة الثانية، فحديث المحاماة يجب أن يتوافق شرف المهنة والأمانة والأخلاق.
رأيت المتهم وهو كبير في العمر، أما المتهم الرابع والذي أفرج عنه بالبراءة ويدعى عاطف، فهو من الدفعة 14 والمرحوم الدفعة 30 اى يزيد عنه بستة عشر عاماً وهذا امر مثير للريبة!!!


أود أن أشير عن جانب لفت انتباهي وهو أن ذوي الجاني كانوا في هيئة عادية تماماً تدل على معرفتهم أو توقعهم المسبق بالقرار، ولي أن أربط ذلك بالإشاعة التي انطلقت في كل من الحصاحيصا ومدني حول الاحكام التي سوف تصدر، وقد صدرت الأحكام كما أشيع بالضبط، وأصبحت واقعاً بدون تحريف، كل ذلك يصيبني بالحيرة والدهشة.
لدينا الكثير من المعارك في الجبهات الأخرى، وأن هذا المنحى سيضر بالتحول الديمقراطي.

جون دينق – مواطن:-


تابعت القضية من خلال الصحف، لا تربطني ادنى معرفه بأي من الاطراف، لكني سمعت عن صراعات الطلاب وإحداث العنف خاصة بجامعة الخرطوم، المجرم يجب ان يلقى الردع اللازم، ومن غير ما أشعر وجدت نفسي أبكي مع والد الشهيد بعد قرار النطق بالحكم وأحسست بظلم وقع عليه، ادعوا الطلاب لعدم الاعتداء على بعضهم البعض، اتمنى ان يأخذ الحق طريقه الصحيح.

هدى عبد الله – ربة منزل:


أتساءل ، لما يقتل يقوم زميل بقتل زميله في الدراسة؟ وكيف تحدثه نفسه بذلك ؟ ولماذا استشرى العنف في الجامعات؟ لفت انتباهي تجمهر الطلاب وهتافهم بعد المحكمة، كما ان بكاء ذوي المرحوم بجانب الطالبات وبعض الطلاب أمر أحزنني ووجدت نفسي متضامنة معهم، أطالب بإنزال أقسى العقوبات في من يقتل ويثير الفوضى وسط الأبرياء.

مروان مصطفى أحمدمتحدثاً عن سكرتارية مركزية الجبهة الديمقراطية للطلاب السودانيين:


محاكمة عضو تنظيمنا شابهت محاك كل شهداء النضال الوطني(علي فضل، محمد عبد السلام، منعم رحمة،…)، بإقامة المحاكم الصورية، علية فإننا نرى ضرورة الاستمرار في المعارك التي سقط فيها الشهداء، وتضرر منها الملايين كما نطالب بإعادة الديمقراطية المتدامة والخروج من وهم التحول الديمقراطي، وضرورة سيادة القانون فعلاً لا قولاً.


 

الأستاذ مجدي سليم – رئيس هيئة الاتهام

 

بالنسبة لنا فإن الحكم غير مقنع، سوف نتجه نحو الاستئناف.

وبين كل من استطلع بواسطة (ركن نقاش)، وبين من لم نتمكن من أخذ إفادته، تبقى قضية العدالة محور النقاش المركزي، ولعل مجريات الأحداث القادمة ستكشف بعض النقاط التي اعتراها الغموض.

 

الشعر عطاء الثورة

للعاص أغنية

مهداه الى روح الشهيد معتصم حامد أبو العاص.

للعاص أغنية… للعاص دمٌ سال من دمِنا..
سال منَّا… من صلواتنا… من غاياتنا الكُبرى وارتفعت رايةً للحُب
رايةً حمراء للمعنىوأنتفض الغيابُ ذبيحاً بالخناجر
وكان يحلم … أبو العاص كان يحلم بالوطن بالحق يحلم بالحياة..
وكيف عن البلاد تزول المِحن
بالبلاد تُبرأ الجروح تغيب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



نـــــ حبيبو 28 ـــــــــادوس

ومنـِّك وين يا كاشفة عينيا

بنور الإلفة .. ضِيا الحنية

وحِلم العالم .. ناس تتسالم

والبنى آدم صافى النية

والأطفال الناشفة ضلوعا

يطمِّن روعا..وتبقى تغنى

غناوى البكرة .. الكم مسموعة

حسيس طنبارة .. مع نـُقارة

صفِقتاً حارة .. ودارة تغنى

فيا حلتنا عليكى تـُرابك ..

وإنتى شبابك زينة الجَنـِّى

أحلى عروس البلد اللّتنا

ولاّ الغُبُش الرّابّة تهنى

ولاّ هدير المدن التصحا ..

وتمحى ظلام الحاصل .. عنـّى



التالي